أعطى الهادي آدم أمَّ كلثوم قصيدتها السودانية الوحيدة، ومطلعاً من أكثر مطالع مرحلتها الأخيرة ارتجافاً. وُلد عام 1927 في الهلالية على النيل الأزرق بالسودان، وعبر إلى القاهرة طلباً للعلم فتخرّج في كلية دار العلوم متخصصاً في اللغة العربية وآدابها، ثم عاد إلى بلاده لحياة من التعليم والصحافة والشعر. وحين زارت أم كلثوم السودان عام 1968 انهالت عليها القصائد بالعشرات، فاختارت من بينها قصيدته «أغداً ألقاك»؛ نصّاً معلقاً بين الشوق إلى الحبيب والخوف من اللقاء نفسه، حيث يجفل القلب من الفرح الذي طالما تضرّع إليه. لحّنها محمد عبد الوهاب، وقدّمتها عام 1971 في السنوات الأخيرة من حياتها الغنائية، فطاف اسم صاحبها العالم العربي كله بين ليلة وضحاها مقروناً باسمها. وكان للاختيار معنى يتجاوز الأغنية: فبغنائها لشاعر من الخرطوم لا من القاهرة أكدت أن مسيرتها ملك للغة العربية كلها أينما كُتبت. توفي الهادي آدم في ديسمبر 2006، وبقي إلى الأبد شاعرَ ذلك السؤال: أغداً؟

الأغاني


أغدًا ألقاك

1971 · المقام Ajam

أغدًا ألقاك (1971): قصيدة السوداني الهادي آدم بلحن عبد الوهاب على مقام العجم — من آخر روائع أم كلثوم الكبرى. المعنى والترجمة وقصة اختيار القصيدة.

اعرض الأغنية

كل الأغاني